أحمد بن يحيى العمري

335

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

الملك الصالح والحلبيين ، وأن تستقر حمص بيد الحلبيين ، فأجاب الملك الصالح إلى ذلك ، وأمر العسكر فرحلوا عن حمص بعد أن أشرفوا على أخذها ، ثم رحل الملك الصالح ( 267 ) من دمشق [ في محفة ] « 1 » لقوة مرضه ، واستناب بدمشق جمال الدين [ بن ] « 1 » يغمور وعزل ابن مطروح ، وأرسل حسام الدين بن أبي علي ليسبقه إلى مصر وينوب عنه بها . وفيها ، توفي عز الدين أيبك المعظمي « 2 » في محبسه في القاهرة ، وكان المذكور قد ملك صرخد في سنة ثمان وست مئة ، قال ابن خلّكان : إنه ملك صرخد سنة إحدى عشرة وست مئة ، قال : لأن أستاذه الملك المعظم عيسى بن الملك العادل بن أيوب حج في السنة المذكورة وأخذ صرخد من ابن قراجا صاحبها وأعطاها لمملوكه أيبك المذكور ، واستمرت في يد أيبك إلى سنة أربع وأربعين وست مئة ، وأخذها الملك الصالح أيوب بن الملك الكامل من أيبك المذكور ، وأمسك أيبك في السنة المذكورة وحبسه في القاهرة في دار الطوشي صواب ، واستمر معتقلا بها حتى توفي في السنة المذكورة في أوائل جمادى الأولى [ ودفن ] « 3 » في تربة شمس الدولة ، ثم نقل إلى الشام ودفن في تربة « 4 » كان قد أنشأها بظاهر دمشق على الشرف الأعلى مطلة على الميدان الأخضر

--> - 1257 م ، وإليه تنسب المدرسة البادرائية بدمشق ، ترجمته في : أبو شامة : الذيل على الروضتين ، ص 198 ، الذهبي : العبر 3 / 276 ، السبكي : طبقات الشافعية 5 / 59 - 60 ، ابن كثير : البداية 13 / 196 - 197 ، كرد علي : خطط الشام 6 / 76 ، العلبي : خطط دمشق ، ص 107 - 109 . ( 1 ) : ساقطة من الأصل ، والإضافة من ( أبو الفدا 3 / 177 ) . ( 2 ) : انظر ما سبق ، ص 221 حاشية : 5 . ( 3 ) : كتبت في الهامش ، وأشير إلى مكانها من النص . ( 4 ) : هي المدرسة العزية البرانية ، وكان مقامها مقابل ثانوية جودت الهاشمي اليوم ، انظر : العلبي : خطط دمشق ، ص 200 .